المقداد مدير المنتدى


سجّل في : 26 فبراير 2008 عدد المساهمات : 325 : 
| موضوع: الدرس الحادي عشر من سلسلة العقيدة - حكم ادعاء حق التشريع والتحليل والتحريم السبت 19 يوليو 2008, 04:38 | |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا هو الدرس الحادي عشر من سلسلة العقيدة بعنوان حكم ادعاء حق التشريع والتحليل والتحريم
نفعنا الله وإياكم به ، وجعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
إن تشريع الأحكام التي يسير عليها العباد في عبادتهم ومعاملاتهم وسائر شئونُهم والتي تفصل النزاع بينهم وتنهي الخصومات حق للّه تعالى رب الناس وخالق الخلق:
{ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (54) سورة الأعراف
وهو الذي يعلم ما يصلح عباده فيشرعه لهم. فبحكم ربوبيته لهم يشرعّ لهم. وبحكم عبوديتهم له يقبلون أحكامه - والمصلحة في ذلك عائدة إليهم - قال تعالى:
{ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (59) سورة النساء
وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} (10) سورة الشورى
واستنكر سبحانه أن يتخذ العباد مُشرِّعا غيره فقال: {
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (21) سورة الشورى
فمن قبل تشريعا غير تشريع اللّه فقد أشرك باللّه تعالى
وما لم يشرعه اللّه ورسوله من العبادات فهو بدعة. وكل بدعة ضلالة - قال r { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } البخارى ومسلم
وفي رواية: { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } البخارى.
وما لم يشرعه اللّه ولا رسوله في السياسة والحكم بين الناس فهو حكم الطاغوت وحكم الجاهلية:
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} (50) سورة المائدة
وكذلك التحليل والتحريم حق للّه تعالى، لا يجوز لأحد أن يشاركه فيه. قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (121) سورة الأنعام
فجعل سبحانه طاعة الشياطين وأوليائهم في تحليل ما حرم اللّه شركا به سبحانه.
وكذلك من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل اللّه أو تحليل ما حرم اللّه، فقد اتخذهم أربابا من دون اللّه، لقول اللّه تعالى
: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (31) سورة التوبة
وعند الترمذي وغيره { أن النبي r تلا هذه الآية على عدي بن حاتم الطائي t فقال: (يا رسول الله لسنا نعبدهم. قال: أليس يحلون لحكم ما
حرم اللّه فتحلونه، ويحرمون ما أحل اللّه فتحرمونه؟ قال: بلى. قال النبي r فتلك عبادتهم) } فصارت طاعتهم في التحليل والتحريم من دون
اللّه عبادة لهم وشركا - وهو شرك أكبر ينافي التوحيد الذي هو مدلول شهادة أن لا إله إلا اللّه
فإن من مدلولها أن التحليل والتحريم حق له تعالى - وإذا كان هذا فيمن أطاع العلماء والعباد في التحليل والتحريم الذي يخالف شرع اللّه مع أنهم أقرب إلى العلم والدين، وقد يكون خطؤهم عن
اجتهاد لم يصيبوا فيه الحق وهم مأجورون عليه، فكيف بمن يطيع أحكام القوانين الوضعية التي هي من صنع الكفار والملحدين - يجلبها إلى بلاد
المسلمين ويحكم بها بينهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!-
فلا حول ولا قوة إلا بالله.
إن هذا قد اتخذ الكفار أربابا من دون الله، يشرعون له الأحكام، ويبيحون له الحرام، ويحكمون بين الأنام.
سبحانك اللهم وبحمد لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك _________________ وعن زياد بن حدير :قال : قال لي عمر رضي الله عنه : " هل تعرف ما يهدم الإسلام ؟ قلت : لا قال : يهدمه زلة العالم ، وجدل المنافق بالقرآن ، وحكم الأئمة المضلين ." |
|